أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم تعيين الجزائري مجيد بوقرة مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني الأول، في خطوة تعكس توجّهًا واضحًا نحو الاستفادة من خبرة قارية ودولية واسعة، اكتسبها خلال مسيرته الطويلة لاعبًا، قبل انتقاله إلى عالم التدريب.
السيرة الذاتية والمؤهلات البدنية لـ «بوقرة»
بوقرة، المولود في 7 تشرين الأول 1982 في مدينة لونغفيك الفرنسية، يُعد من أبرز المدافعين في تاريخ الكرة الجزائرية الحديث.
المراكز: شغل مركز قلب الدفاع كخيار أساسي، كما لعب في مركز الظهير الأيمن عند الحاجة.
السمات الفنية: تميّز بقامته الطويلة (1.90 م)، وقوته البدنية، وحضوره القيادي داخل المستطيل الأخضر.
المسيرة الاحترافية: من فرنسا إلى ذروة المجد في اسكتلندا
بدأ مسيرته الاحترافية في فرنسا مع نادي غيون، قبل أن ينتقل إلى الكرة الإنكليزية عبر شيفيلد وينزداي وتشارلتون أثليتيك، حيث لمع اسمه في دوري «تشامبيونشيب» بفضل صلابته الدفاعية وشخصيته القوية.
المحطة الأبرز: كانت مع رينجرز الاسكتلندي، حيث بلغ ذروة مسيرته الكروية، وتُوّج بلقب الدوري الاسكتلندي، وشارك في دوري أبطال أوروبا، وبلغت قيمته السوقية آنذاك نحو 8 ملايين يورو.
في عام 2011، خاض بوقرة تجارب إضافية شملت:
نادي لخويا القطري (تجربة خليجية).
نادي الفجيرة الإماراتي.
أريس سالونيك اليوناني.
اختتم مسيرته الاحترافية نهاية عام 2016 بمجموع 344 مباراة رسمية، سجل خلالها 17 هدفًا.
المشوار الدولي مع “محاربي الصحراء”
دوليًا، كان بوقرة من الركائز الأساسية في صفوف منتخب الجزائر، حيث:
خاض 70 مباراة دولية وسجل 4 أهداف.
شارك في أبرز الاستحقاقات، بينها كأس العالم 2010 و2014، وكأس أمم أفريقيا.
عُرف بانضباطه التكتيكي ودوره القيادي داخل وخارج الملعب.
التحول إلى عالم التدريب والنجاح العربي
بعد اعتزاله اللعب، اتجه بوقرة إلى التدريب، مستفيدًا من خبرته المتنوعة وفهمه للمدارس التكتيكية المختلفة. وبرز اسمه كمدرب يعتمد على التنظيم، والانضباط، وبناء الفريق على أسس جماعية واضحة.
وقد أثبت كفاءته الفنية حين قاد المنتخب الجزائري المحلي إلى التتويج بلقب كأس العرب 2021، قبل أن يتسلّم اليوم مهمة قيادة المنتخب اللبناني الأول.
رؤية الاتحاد اللبناني: مدرسة شمال أفريقيا هي الحل
يأتي هذا التعيين بعد تجربة المدرسة الأوروبية التي لم تحقق النتائج المرجوّة، ما دفع الاتحاد اللبناني إلى إعادة تقييم خياراته، والتوجّه نحو مدرسة شمال أفريقيا؛ وذلك للأسباب التالية:
نجاح التجربة المغربية مؤخراً.
النجاح الأردني بقيادة مدرب مغربي.
القدرة على المزج بين الانضباط التكتيكي والواقعية الفنية بما يتلاءم مع طبيعة المنافسات الآسيوية.
ويمتلك بوقرة معرفة جيدة بخصوصية المنطقة والمنتخبات الآسيوية بحكم تجربته في كأس العرب، وهو ما يمنحه أفضلية في قراءة الخصوم.
الاستحقاق الأول: مواجهة اليمن الفاصلة
سيكون أول استحقاق رسمي للمدير الفني الجديد مواجهة منتخب لبنان مع اليمن في الجولة الأخيرة من تصفيات كأس آسيا 2027.
التاريخ: 31 آذار 2026.
المكان: قطر.
الهدف: يحتاج المنتخب اللبناني إلى التعادل فقط لضمان التأهل إلى النهائيات القارية.
